طائرة كادت تشعل حرباً كبرى

طائرة واحدة، واحد وثلاثون قتيلًا، وقرار كان يمكن أن يشعل حربًا بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. في الخامس عشر من أبريل عام ١٩٦٩، أسقطت مقاتلة كورية شمالية من طراز «ميغ-٢١» طائرة استطلاع أمريكية من طراز EC-121 فوق بحر اليابان، بعدما اتهمت بيونغ يانغ الطائرة باختراق أجوائها. ونفت واشنطن ذلك، مؤكدة أن طائرتها كانت تحلق في المجال الجوي الدولي، على مسافة بعيدة من الساحل الكوري الشمالي. وأسفر الحادث عن مقتل جميع الأشخاص الواحد والثلاثين الذين كانوا على متنها.

لكن الأخطر كان ما حدث بعد ذلك. غضب الرئيس ريتشارد نيكسون، وطُرحت أمام إدارته خيارات عسكرية كان من شأنها أن تقلب المشهد بالكامل، شملت ضرب مواقع عسكرية داخل كوريا الشمالية وفرض حصار أو زرع الألغام في مياهها، ووصلت خطط الطوارئ اللاحقة إلى خيارات لاستخدام أسلحة نووية. وكانت واشنطن تملك القدرة على الرد، لكن الرد نفسه كان يمكن أن يشعل حربًا واسعة في شبه الجزيرة الكورية، في وقت كانت الولايات المتحدة تخوض فيه حربًا دامية في فيتنام، ما جعل فتح جبهة جديدة مغامرة شديدة الخطورة.

ولهذا امتنع نيكسون عن تنفيذ ضربة عسكرية مباشرة، لكنه لم يتراجع عن إظهار القوة. فقد استأنفت واشنطن طلعات الاستطلاع مع اتخاذ إجراءات لحمايتها، كما دفعت بقوة بحرية كبيرة إلى المنطقة، وأكدت أنها لن تقبل تكرار الهجوم على طائراتها.

تم نسخ الرابط
بنك المعلومات